السيد محسن الخرازي

64

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الأشياء مطلقا ولو من دون رهن وبه صرّح في جامع المقاصد ، وعن بعض أنّ أصل المقامرة المغالبة . « 1 » وظاهرعبارة الشيخ كعبارة جامع المقاصد في اشتراط الرهان على اللعب بالآلات المعدّة له وعدم منافاة استعماله أحيانا في اللعب بها من دون رهان . قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : إنّ المستفاد من كلمات أهل العرف واللغة أنّ القمار وكذلك الميسر موضوع للعب بأىّ شئ مع الرهان ويعبّر عنه في لغة الفارس بكلمة « برد وبأخت » ، وعليه فاللعب بالآلات بدون الرهن خارج عن المطلقات موضوعا وتخصّصا . نعم في الجواهر عن ظاهرالصحاح والمصباح والتكملة والذيل : أنّه قد يطلق على اللعب بها مطلقا مع الرهن ودونه ، والظاهر أنّه من باب المجاز لعلاقة المشابهة والمشاكلة ولاأقلّ من الشك في صدق مفهموم القمار عليه . ومن المعلوم أنّه مع الشك في الصدق لا يجوز التمسّك بالمطلقات . « 2 » قال المحقّق النراقي أيضا : الظاهر أنّ القمار يكون في كلّ لعب جعل للغالب أجر مطلقا أو إذا كان بما أعدّ لذلك عند اللاعبين ، وقد وقع التصريح ببعض أنواعه في الروايات المتقدّمة والآتية ، انتهى خلافا لظاهر المسالك ، حيث قال : والقمار هو اللعب بالآلات المعدّة له كالنرد والشطرنج ومنه اللعب بالخاتم والجوز ونحوهما ، « 3 » إذ ظاهر عبارته هو عدم دخالة الرهان ، أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه في مقام توسعة القمار من حيث الآلة ، لاعدم اشتراط الرهان في القمار ، بل اكتفى فيه بما يفهمه العرف من القمار ، وكيف كان فالقدر المتيقّن هو دخالة الرهان ويؤيّده الصحيح الوارد في ذيل قوله تعالى : ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) ، فقال : كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم ، ص 47 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ص 373 - 372 . ( 3 ) المسالك ، ج 3 ، ص 129 .