السيد محسن الخرازي
59
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ولكن أنظر ، فقال : مالك ولمجلس لا ينظر اللّه إلى أهله ؟ « 1 » تدلّ هذه الصحيحة على أنّ القوم المذكور متبعّدون عن الرحمة الإلهية وهذا مفاد اللعن فيكونون ملعونين وهو يساوق للحرمة لو لم يكن قرينة على الكراهة . وموثّقه زرارة عن أبي عبداللّه عليه السلام أنّه سئل عن الشطرنج وعن لعبة شبيب التي يقال لها لعبة الأمير وعن لعبة الثلاث ، « 2 » فقال : أرأيتك إذا ميّزاللّه الحقّ والباطل مع أيّهما تكون ؟ قال : مع الباطل ، قال : فلا خير فيه ، « 3 » بدعوى أنّ قوله : « لاخير فيه » وإن لم يدلّ لوخلّى ونفسه على التحريم ، لكن مقتضى إطلاق الشطرنج وغيره شمولها لللعب برهان ولا شبهة في حرمته فيكون ذلك قرينة على أنّ الباطل كناية عن حرمة الارتكاب وجعله كناية عن معنى اعمّ بعيد جدّا ، ولا شبهة في أنّ ذكر المذكور فيها من قبيل المثال . « 4 » وخبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : سئل عن الشطرنج والنرد ، فقال : لاتقربوهما ، قلت : فالغناء ؟ قال : لاخير فيه لاتقربه ، الحديث . « 5 » وموثّقه مسعدة بن زياد عن أبي عبداللّه عليه السلام أنّه سئل عن الشطرنج ، فقال : دعوا المجوسيّة لأهلها لعنها اللّه ، « 6 » وحيث أنّ الأمر يدلّ على الوجوب يجب الاجتناب عن الشطرنج ، هذا مضافا إلى اللّعن فإنّه لو لم يكن قرينة ظاهر في الحرمة . وصحيحة على
--> ( 1 ) الكافي ، ج 6 ، ص 437 . ( 2 ) ولعلّه هو الذي قد يعبّر عنه بالسُدّر وهو معرّب سه در . ( 3 ) الوسائل ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 319 ، ح 5 . ( 4 ) المكاسب المحرّمة لسيّدنا الإمام ، ج 2 ، ص 10 . ( 5 ) الوسائل ، ج 17 ، ص 320 ، الباب 102 ، ح 10 . ( 6 ) الكافي ، ج 6 ، ص 437 .