السيد محسن الخرازي

581

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الفرع السادس : أنه قال في مصباح الفقاهة : إذا علم إجمالا باشتمال الأراضي التي بيد أحد المسلمين على أرض محياة حال الفتح بأن كانت لأحد أراضي متعددة في نقاط العراق كالبصرة والكوفة وكربلا ، وعلم إجمالا باشتمالها على أرض محياة حال الفتح ، فإن ادعى من بيده الأراضي ملكية جميعها مع احتمال كونها له عومل معاملة المالك ، إذ يحتمل أن المحياة حال الفتح ماتت بعد ذلك ، ثمّ طرأت عليها الحياة ثانيا . وإن لم يدع ملكية كلها أو بعضها رجع فيها إلى حكام الشرع ، إلا أنه لا يوجد لهذه الصورة مصداق في الخارج . « 1 » ولقائل أن يقول : إن مقتضى ما تقدم في الفرع الثالث من عدم خروج الأرض بالخراب عن ملك المسلمين هو الحكم بعدم خروجها عن ملكية مالكها ، ومع عدم خروجها عن ملكية جميع المسلمين والعلم بوجودها في الأراضي المتعددة يجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي ورعاية الاحتياط ، للعلم الإجمالي بوجود الخراجية في الأراضي المتعددة مع تعارض الأصول في أطراف العلم الإجمالي . الفرع السابع : أنه قال في مصباح الفقاهة : إذا أحرزنا كون أرض مفتوحة عنوة بإذن الإمام عليه السلام وكانت محياة حال الفتح ، فإنه لا يمكن الحكم أيضا بكونها أرض خراج وملكا للمسلمين مع ثبوت اليد عليها ، لأنا نحتمل خروجها عن ملكهم بالشراء ونحوه . وعلى هذا فلا فائدة لتطويل البحث في المقام ، إذ لا يترتب عليه أثر مهم . « 2 » وفيه ما تقدم من عدم خروج الأرض الخراجية بالخربة عن ملك المسلمين ، فضلا عن كونها عامرة . والنقل والانتقال إنما يكون بالنسبة إلى الآثار لاعين الأرض ، وعليه فلاوجه لدعوى عدم ترتب اثر مهم على البحث في المقام .

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 550 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 550 .