السيد محسن الخرازي

575

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الفرع الثاني : كما في مكاسب الشيخ الأنصاري أنه لو كانت الأراضي المفتوحة عنوة مواتا كانت للإمام كما هو المشهور ، بل المتفق عليه على الظاهر المصرح به عن الكفاية ومحكى التذكرة ، ويقتضيه إطلاق الإجماعات المحكية على أن الموات من الأنفال ، لإطلاق الأخبار الدالة على أن الموات بقول مطلق له عليه السلام ، ولا يعارضها إطلاق الإجماعات والأخبار الدالة على أن المفتوحة عنوة للمسلمين ، لأن موارد الإجماعات هي الأراضي المغنومة ( المفتوحة خ ل ) عن الكفار ، كساير الغنائم التي يملكونها منهم ، ويجب فيها الخمس ، وليس الموات من أموالهم وإنما هي مال الإمام . « 1 » نعم ، لو كان الكفار تصرفوا في الموات بالتحجير صاروا أولى بها . ولا يبعد حينئذٍ أن يكون حكم الموات حكم المحياة في ترتب أحكام الأراضي الخراجية عليها ، لأنهم أولى بها ، أللّهمّ إلّا أن يقال : إطلاق أدلة أولوية التحجير يقيد بخبر أبى خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام ، إلى أن قال : والأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا من المسلمين ، الحديث « 2 » ، فلا أثر لإحياء غير المسلمين فتأمل ، لضعف الخبر وكثرة المطلقات الدالة على أولوية مطلق المحيى . الفرع الثالث : أنه لو مات المحياة حال الفتح فالظاهر بقائها على ملك المسلمين ، بل عن ظاهر الرياض استفادة عدم الخلاف في ذلك من السرائر ، لاختصاص أدلة الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم دون ما عرف صاحبه . « 3 » ومع عدم شمول أدلة الموات لمثل المقام يستصحب بقائها على ملك المسلمين . هذا مضافا إلى الأخبار الخاصة الآتية في الفرع التالي .

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم ، ص 78 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، ج 25 ، ص 515 - 514 ، ح 2 . ( 3 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم ، ص 78 .