السيد محسن الخرازي
570
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
عموم قوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ) « 1 » . والحاصل : أنه لا دليل على اعتبار الشرط الثاني في كون الأراضي المفتوحة للمسلمين . ويضاف إلى ذلك خبر محمّد بن مسلم ، فإن ظاهرها أن الأراضي المفتوحة بعد رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم حكمها حكم أرض العراق وأنها ملك للمسلمين . « 2 » إلا أن الإنصاف أن العمل بالمرسلة يكفى في اعتبارها وترجيحها على ما يعارضها . هذا مضافا إلى إمكان دعوى حكومة المرسلة عليها ، لأنها بصدد بيان اشتراط الإذن في كون الغنيمة للمسلمين . هذا مضافا إلى أظهرية المرسلة « 3 » . وأما الاستظهار من خبر محمّد بن مسلم ففيه منع ، مع احتمال كون فتح أرض العراق مع الإذن . وكيف كان ، فمقتضى المرسلة اعتبار الإذن في الفتح ، فلاوجه لنفى الاعتماد على المرسلة . هذا كله بالنسبة إلى الشبهة الحكمية . وأما الكلام بالنسبة إلى الشبهة الموضوعية فقد قال في مصباح الفقاهة : مقتضى الأصل هو عدم كون الفتح بإذن الإمام عليه السلام ، ولا يكون هذا مثبتا ، فإن الفتح محرز بالوجدان وعدم كونه بإذن الإمام محرز بالأصل ، فيترتب الأثر على الموضوع المركب . نعم ، لو قلنا بأن الأثر أعنى كون المفتوح ملكا للمسلمين - يترتب على الفتح المستند إلى إذن الإمام عليه السلام كان الأصل مثبتا ، ونتمسك مع ذلك بالعدم الأزلي ونقول : إن الأصل عدم الاستناد . وقد ذكرت وجوه للخروج عن الأصل المذكور . الوجه الأول : أن الفتوحات الإسلامية كلها كانت بإذن الإمام عليه السلام مستدلا برواية الخصال .
--> ( 1 ) الأنفال ، 41 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 548 - 547 . ( 3 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 301 .