السيد محسن الخرازي

567

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

كان المفتوح مال الإمام عليه السلام بناء على المشهور ، بل عن المجمع أنه كاد يكون إجماعا ، ونسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا ، وهي مرسلة العباس الوراق ، وفيها : إذا غزى قوم بغير إذن الإمام عليه السلام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام . قال في المبسوط : وعلى هذه الرواية يكون جميع ما فتحت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلّا ما فتحت في زمان الوصي من مال الإمام عليه السلام ، انتهى . أقول : فيبتنى حِلّ المأخوذ منها خراجا على ما تقدم من حِلّ المأخوذ من الأنفال . والظاهر أن أرض العراق مفتوحة بالإذن ، كما يكشف عن ذلك ما دلّ « 1 » على أنها للمسلمين . وأما غيرها مما فتحت في زمان خلافة الثاني وهي أغلب ما فتحت ، فظاهر بعض الأخبار كون ذلك أيضا بإذن مولينا أمير المؤمنين وأمره عليه السلام . ففي الخصال في أبواب السبعة في باب أن الله تعالى يمتحن أوصياء الأنبياء في حيوة الأنبياء في سبعة مواطن ، وبعد وفاتهم في سبعة مواطن ، عن أبيه وشيخه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن جعفر بن محمّد النوفلي عن يعقوب الرايد ، عن أبي عبد الله جعفر بن أحمد بن محمّد بن عيسى بن محمّد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن يعقوب بن عبد الله الكوفي عن موسى بن عبيد عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام : أنه أتى يهودي أمير المؤمنين عليه السلام في منصرفه عن وقعة نهروان فسئله عن تلك المواطن ، وفيه قوله عليه السلام : وأما الرابعة ، يعنى من المواطن الممتحن بها بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن القائم بعد صاحبه ، يعنى عمر بعد أبي بكر كان يشاورني في موارد الأمور ومصادرها فيصدرها

--> ( 1 ) بسند صحيح .