السيد محسن الخرازي
548
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
من الجائر بعد ما كان أخذ الجائر إياه بعنوان الخراج ولو كان ذلك بجعل نفسه . مندفعة بأن هذا القسم خارج عن موضوع الأخبار المذكورة ، فإنها مسوقة لبيان جواز المعاملة على الحقوق الثلاثة من التقبل والشراء ونحوهما . وليس فيها تعرض لموارد ثبوت الخراج وكيفيته ومقداره ، بل لابد في ذلك كله من التماس دليل آخر ، ولا دليل على إمضاء ما جعله الجائر خراجا ، وإن لم يكن من الخراج في الشريعة المقدسة . « 1 » وعليه فلم يثبت الإطلاق ولو في بعض الأخبار ، ومقتضى القاعدة هو عدم تنفيذ معاملاته إذا لم تكن الأراضي مفتوحة عنوة ولو اعتقد الجائر كونها من المفتوحة عنوة ، أو أخذ منها بعنوان الخراج لأنها من الأنفال . التنبيه الرابع : ظاهر الأخبار ومنصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعى للرياسة العامة وعمّاله ، فلا يشمل من تسلط على قرية أو بلدة خروجا على سلطان الوقت ، فيأخذ منهم حقوق المسلمين . نعم ، ظاهر الدليل المتقدم من العلامة شموله له ، لكنك عرفت أنه قاصر عن إفادة المدعى ، كما أن ظاهره « 2 » عدم الفرق بين السلطان المخالف المعتقد لاستحقاق أخذ الخراج والمؤمن والكافر ، وإن اعترفا بعدم الاستحقاق ، إلّا أن ظاهر الأخبار الاختصاص بالمخالف . والمسألة مشكلة من اختصاص موارد الأخبار بالمخالف المعتقد لاستحقاق أخذه . ولا عموم فيها لغير المورد ، فيقتصر في مخالفة القاعدة عليه ومن لزوم الحرج ودعوى الإطلاق في بعض الأخبار المتقدمة ، مثل قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : لا بأس
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 542 . ( 2 ) أي كما أن ظاهر الدليل المتقدم .