السيد محسن الخرازي
504
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الصدقة لا يوجب اختصاصها بالأوقاف العامة ، فتدبّر جيّداً . وينقدح مما عرفت ما في الجواهر ، حيث خصّص الصدقة في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج بالأوقاف العامة ، مع أن صدر الرواية مطلق ، وتطبيقه على الذيل لا يوجب تقييده به . ثمّ إن جعل الزكاة المندوبة مطلقا من الأوساخ لا دليل له بعد ما تقدم من انصراف ما دلّ على أوساخ الزكاة إلى الزكاة الواجبة ، فالأقوى هو عدم حرمة الصدقات المندوبة التي لاتقترن بالمهانة على النبي وآله عليهم الصلوات . وأما الصدقات الواجبة غير الزكاة فان قلنا بإطلاق الصدقة في قوله : الصدقة لا تحل لي ولكم ، فهي محرمة . وإن قلنا بأنها منصرفة إلى الزكاة الواجبة فلا دليل على حرمتها . لا يقال : لا فائدة في البحث عن هذه المسألة ، لعدم موضوع لها بعد فقد النبي وآله عليهم صلوات الله . هذا مضافا إلى أنهم عليهمالسلام أعرف بحكم أخذ الصدقات ، فلا مجال لغيرهم للبحث عن وظائفهم ، لأنّا نقول : يمكن منع عدم الموضوع بعد إمكان الوصية أو الوقف أو نذر الصدقات غير الزكاة الواجبة للنبي وآله صلوات الله عليهم ، فإن النذر صحيح وينفق فيما أحرز رضايتهم به ، فلاتغفل . ى ) حكم الضمان لو ظهر المالك ولم يرض قال الشيخ الأعظم قدس سره : ثمّ إن في الضمان لو ظهر المالك ولم يرض بالتصدق وعدمه مطلقا أو بشرط عدم ترتب يد الضمان ، كما إذا أخذه من الغاصب حسبة لابقصد التملك وجوهاً : من أصالة براءة ذمة التصدق وأصالة لزوم الصدقة بمعنى عدم انقلابها عن الوجه الذي وقعت عليه ومن عموم ضمان من أتلف ، ولا ينافيه إذن الشارع لاحتمال أنه أذن في التصدق على هذا الوجه ، كإذنه في التصدق باللقطة المضمونة