السيد محسن الخرازي
502
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ، إلى أن قال : والوجه عندي أنّ حكم الأئمة عليهم السلام حكمه في ذلك . « 1 » وفى محكى المسالك : الأصح تحريم الصدقة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقا وكذا الأئمة عليهم السلام . « 2 » وفي محكى الجواهر أنه قال في الصدقة المندوبة : الأقوى هو الحرمة بالنسبة إلى بعض أفرادها كالزكاة المندوبة التي هي من الأوساخ أيضا ، وبعض الصدقات الخسيسة كالتي توضع تحت رؤوس المرضى ونحوها مما لا يليق بمنصب النبوة ، والإمام عليه السلام كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك ، وقولهم عليهم السلام : « لو حرمت علينا الصدقة » إلى آخره إنما يدل على إباحة مثل هذه الصدقات التي هي كالأوقاف العامة ، ولا غضاضة عليهم في التناول منها لا مطلق الصدقات . « 3 » ويمكن أن يقال : لا كلام في الحرمة إذا كانت الصدقة المندوبة مشتملة على المهانة بالنسبة إلى الهاشميين فضلًا عن النبي والأئمة الطاهرين عليهم صلوات الله ، ولكن لا يوجب ذلك حرمة مطلق الصدقة المندوبة كما لا يخفى . ودعوى منافاة مطلق الصدقة مع علو منصب النبي وآله صلوات الله عليهم ممنوعة إذا لم تشتمل على المهانة ، لأنه إحسان مع نية القربة . وأما التمسك بما ورد عن سلمان فلعله مقرون بالمهانة . هذا مضافا إلى أنه فعل وهو لا يدل على الحرمة لأن الترك أعم من الحرمة كما أن الفعل أعم من الوجوب .
--> ( 1 ) التذكرة ، ج 1 ، ص 235 . ( 2 ) المسالك ، ج 1 ، ص 61 . ( 3 ) الجواهر ، ج 15 ، ص 415 - 414 .