السيد محسن الخرازي

495

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

إطلاق بعض المصارف يشمل الغنى ، كقوله : وفي سبيل الله والمؤلفة قلوبهم ، فتخصيص الصدقة في المقام بالفقير من جهة التبادر ، كما صرّح به الشيخ الأعظم قدس سره أوضح . وانقدح ممّا ذكر ما في محكى الجواهر من جواز التصدق بمجهول المالك على الفقراء وغيرهم عملًا بإطلاق الروايات المتقدمة . وذلك لما عرفت من تبادر الفقراء ، ومعه فلا إطلاق للروايات . ثمّ إن وجوب التصدق بمجهول المالك كما في مصباح الفقاهة إنما هو مع عدم التمكن من تحصيل رضى المالك بصرف ماله في مورد خاص ، وإلّا فلاتصل النوبة إلى التصدق به . وممّا ذكر يظهر أنه لاوجه لقياس مال الإمام عليه السلام بمجهول المالك ، لأنّا نقطع برضاء الإمام بإعطاء ماله لأهل العلم والجهات التي توجب ترويج الدين . ومع ذلك لا يمكن صرفه فيما نشك في رضاه ، انتهى . « 1 » فلا يجب حينئذ التصدق بمال الإمام عليه السلام ، بل ربما لا يجوز لو كان ذلك موجبا للإخلال بما رضى به الإمام عليه السلام ، هذا بناء على الحسبة . وأما بناء على ثبوت الولاية للفقهاء فالأمر أوضح ، لأن مال الإمام مال عنوان الإمامة لاشخص الإمام ، ولذا لا يرث ذلك المال غير الإمام البعدى . وعليه فالواجب على نائب الإمام المعصوم عليه السلام بالنيابة الخاصة أو العامة أن يصرفه فيما يراه مصلحة للدين والمسلمين ، ولا مجال لتوهم وجوب الصدقة كما لا يخفى . ط ) وفي جواز إعطائها للهاشمي قولان قال الشيخ الأعظم قدس سره : وفي جواز إعطائها للهاشمي قولان من أنها صدقة مندوبة

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 523 .