السيد محسن الخرازي

484

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وكيف كان ، فلا دليل على اعتبار تعريف السنة في مطلق المجهول المالك ، لأنّ روايات اللقطة مختصة بها ، كما أنّ رواية حفص المستدل بها في المقام ضعيفة بحسب السند . ودعوى انجبار ضعفها بالشهرة غير محرزة ، لاحتمال استنادهم فيه إلى إلغاء الخصوصية في أخبار اللقطة . وعليه فالتفصيل بين الوديعة وغيرها كما يظهر من الشيخ لا دليل له ، بل يجب التعريف مطلقا حتى يحصل اليأس ، ولو لم تمضه السنة . ثمّ إنه إذا احتاج الفحص عن المالك إلى بذل أجرة ، فإن كان الاستيلاء عليه بغير سبب شرعي كالغصب فمؤونة الفحص على الغاصب لوجوب ردّ المغصوب إلى مالكه ، وإن توقف ذلك على بذل الأجرة ، إذ الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال . وإن كان الاستيلاء عليه بسبب شرعي ، كأخذ المال من السارق أو الجائر للإيصال إلى مالكه ، فالظاهر أن مؤونة الفحص على المالك ، بمعنى أن الواجد يصرفها من كيسه عن المالك ، فإذا وجده أخذها منه ، وإلّا فمن المال الذي في يده ، لأن يده يد إحسان وما على المحسنين من سبيل . هذا مضافا إلى كون الأجرة على الواجد بسبب شرعي ضرر عليه « 1 » . ه - ) مصرف مجهول المالك قال الشيخ الأعظم قدس سره : ثمّ الحكم بالصدقة هو المشهور فيما نحن فيه ، أعنى جوائز الظالم . ونسبه في السرائر إلى رواية أصحابنا ، فهي مرسلة مجبورة بالشهرة المحققة مؤيدة بأنّ التصدق أقرب طرق الإيصال .

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 518 - 517 .