السيد محسن الخرازي

478

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المالك مع التمكن منه ، ومقتضى الروايات هو جواز التصدق به قبل الفحص عنه ، سواء تمكن منه أم لا . وقد حققنا في مبحث التعادل والتراجيح من علم الأصول أنه إذا تعارض الخبر مع الكتاب معارضة العموم من وجه ترفع اليد عن الخبر ويؤخذ بعموم الكتاب أو بإطلاقه . وعليه فلابدّ من الأخذ بإطلاق الآية والحكم بوجوب الفحص مع التمكن منه ورفع اليد عن المطلقات الظاهرة في عدم وجوبه ومع الإغضاء عما ذكرنا ، والحكم بالتساقط يرجع إلى ما دلّ على حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه . « 1 » فاللازم هو وجوب الفحص أخذا بإطلاق الآية الكريمة بناء على أنه يؤخذ بإطلاق الآية فيما إذا تعارض الخبر مع الكتاب معارضة العموم من وجه . أورد عليه في إرشاد الطالب بأنه لا تجتمع الآية ورواية أبى حمزة بحسب المورد أصلًاً ، حتى يقال بتساقط إطلاقى وجوب أداء المال إلى مالكه ووجوب التصدق به ، ولو مع احتمال التمكن من الرد إليه بالفحص ، حيث إن المال - المحكوم عليه في الرواية بوجوب التصدق به مع عدم عرفان مالكه - لا يكون من قسم الأمانات لا المالكية ولاالشرعية ، لتعمّه الآية . فالصحيح في الجواب ما تقدم ( من لزوم الفحص ورفع اليد عن إطلاق ما يدلّ على عدم لزوم الفحص وحمله على صورة عدم الظفر على مالك المال بعد الفحص ) . « 2 » يمكن أن يقال : إنّ ترجيح موافق إطلاق الكتاب فيما إذا ورد المتعارضان بالعموم من الوجه على تقدير القول به لا يستلزم تقديم إطلاق الكتاب على الخبر الذي ينافي إطلاق الكتاب .

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 514 - 513 . ( 2 ) إرشاد الطالب ، ص 328 .