السيد محسن الخرازي
473
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ومشايخ الشيعة ، إلى أن قال : وفي البلغة أنه من أجلاء الشيعة ومشايخ الكليني » ، هذا مضافا إلى المحكى عن النجاشي ما يشير إلى اعتماده عليه ، وعليه فالرواية معتبرة . وأما أبو علي بن راشد فهو كان وكيلا مقام الحسين بن عبد ربه ، ولعلّه هو الحسن بن راشد الموثق . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ترك غلاماً له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا ، فانطلق الغلام فعصر خمرا ثمّ باعه ؟ قال : لا يصلح ثمنه . إلى أن قال عليه السلام : إن أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدّق بثمنها . « 1 » وغير ذلك من الأخبار المطلقة الدالة على جواز التصدّق بمجهول المالك من دون قيد الفحص . ويمكن أن يقال : إن إطلاق هذه الأحاديث يقيد بمعتبرة يونس بن عبد الرحمن قال : سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام وأنا حاضر ، إلى أن قال : فقال : رفيق كان لنا بمكة ، فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منزلنا ، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأىّ شئ نصنع به ؟ قال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة ، قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ؟ قال : إذا كان كذا فبعه وتصدّق بثمنه ، قال : على مَن ، جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية . « 2 » بدعوى أن مقتضى مفهوم الشرطية في قوله « إذا كان كذا » عدم جواز التصدق بالمال مع احتمال الظفر بمالكه ولو بالفحص « 3 » .
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 223 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، ج 25 ، ص 451 - 450 ، ح 2 . ( 3 ) إرشاد الطالب ، ص 327 .