السيد محسن الخرازي

461

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

أمواله أو غلّاته التي يأخذها على جهة الخراج ، فلا بأس بشرائه منه وقبول صلته ، لأنها صارت بمنزلة المستهلك لأنّه غير قادر على ردّها بعينهاف انتهى . وقريب منها ظاهر عبارة نهاية بدون ذكر التعليل ، ولا ريب أنّ الحلّى لم يستند في تجويز أخذ المال المردد إلى النص ، بل إلى ما زعمه من القاعدة ، ولا يخفى عدم تماميتها إلّا أن يريد به الشبهة الغير المحصورة بقرينة الاستهلاك فتأمل . « 1 » ولقد أفاد وأجاد الشيخ في إفادة أن أصالة الصحة جارية مع احتمال عدم تورع المتصرف ، وإلّا لزم خروج كثير من الموارد عن مجرى أصالة الصحة ، مع أن هذه الأصالة لتسهيل الأمر على الناس كما لا يخفى . وممّا ذكر يظهر الجواب عن ما في إرشاد الطالب : من أنه لامجرى لأصالة الصحة في أمثال المقام من موارد الشك في السلطنة على التصرف ، فإن العمدة في وجه اعتبارها هي السيرة التي لم يحرز جريانها في موارد الشك في سلطنة الفاعل . نعم ، لا بأس بالأخذ بقاعدة اليد بالإضافة إلى المأخوذ من مثل العامل المفروض ، ولا تعارض باليد على سائر الأموال التي عنده ، لأن أصالة الصحة فيها لا تكون ذات أثر بالإضافة إلى السائل . « 2 » وذلك لما عرفت من أنّ الأصحاب لم يعتبروا في أصالة الصحة والحمل على الصحيح احتمال التورع ، بل اكتفوا باحتمال الصدور ولو لدواع اخر ، كما أن اعتبار قاعدة اليد أيضا كذلك هذا . نعم ، يمكن الإيراد على أصالة الصحة بأنها معارضة بها في طرف آخر ، وهكذا قاعدة اليد . أللّهمّ إلّا أن يقال : إن المعارضة بالإضافة إلى العامل لابإضافة إلى السائل ،

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة ، ص 69 . ( 2 ) إرشاد الطالب ، ص 319 .