السيد محسن الخرازي
454
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
معارضة بأصالة عدم كون الباقي حراما ، وإذن فيجب الاجتناب عن الجميع . « 1 » وعليه يجب الاحتياط بالاجتناب عن الأطراف في القسم الثاني والثالث بل الأول على تقدير الإغضاء عن الاستناد إلى قاعدة اليد لحكومة أصالة عدم الانتقال على أصالة الحلّ . ولقائل أن يقول : لا مجال لحكومة أصالة عدم الانتقال بالنسبة إلى أصالة الصحة ، إذ اللازم منها هي لغوية أصالة الصحة . فالتفصيل بين الاستناد إلى قاعدة اليد وبين الإغضاء عنه وجريان أصالة عدم الانتقال كما ترى ، لإمكان جريان أصالة الصحة في المأخوذ فيجوز التصرف فيه فالتفصيل الصحيح هو الذي أشار إليه الشيخ الأعظم بين صورة تنجيز العلم الإجمالي وعدمه ، فالقسم الأول لا يكون العلم الإجمالي فيه منجزا ، فيكون التصرف فيما أخذه من الجائر جايزا بخلاف القسم الثاني والثالث ، لتنجيز العلم الإجمالي فيهما ، ومعه لاوجه لتجويز التصرف مطلقا . هذا كله بناءاً على تنجيز العلم الإجمالي ومانعيته عن جريان البراءة في الأطراف ، كما ذهب إليه المعروف ، ولكن يمكن أن يقال : إن الروايات الدالة على الترخيص والبراءة في الشبهات حاكمة على قاعدة الاحتياط ، فإن الموضوع في قاعدة الاحتياط احتمال العقاب . ومع ثبوت الترخيص في ارتكاب المشتبه لا يكون احتمال عقاب أصلًا ، حتى يلزم الاحتياط فيه . وعليه فلا مجال للتقسيم المذكور ، فإن مع الترخيص يجوز الارتكاب في جميع الأقسام . ودعوى : انّ الصحيح عدم جريان الروايات الدالة على الترخيص في موارد العلم
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 501 - 500 .