السيد محسن الخرازي

44

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فتحصل أنّه لا إشكال في حرمة الفتنة بالمعنى الأخير ، فلاتغفل . الأمر الثالث : إنّه إذاعرفت حرمة الفتنة ، كان المأخوذ في قبالها محرّما ، لأنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه . ولافرق في ذلك بين كون المأخوذ من بعض المنافقين في داخل البلد أو من الكفار الذين كانوا في خارج البلد . ولافرق في حرمة المأخوذ بين أن يكون عوضا عن الفتنة أو عوضا عن العمليات التي توجب تحقّق الفتنة في الخارج . والفتنة بالمعنى المذكور تتحقّق بأنواع مختلف ، كإشاعة ما يوجب خوف المسلمين من العدوّ أو إضلالهم أو إذاعة الأكاذيب لتضعيف الحكومة أو الإضلال في الأمور أو نشر البدع وغير ذلك مما يوجب سوق الناس نحو الاختلاف والضعف في القدرة والاعتقادات ونحوهما . الأمر الرابع : إنّ الفتنة حيث اختلفت أنواعها فلا يكون المواجهة معها سواء . فإذا كانت الفتنة هو الإضلال والصدّ عن سبيل اللّه والمنع عن نشر الدين والالتزام به ، فاللازم هو منعهم ولو بالقتال . وإذا كانت هي الإشاعة لما يوجب الخوف ، فاللازم هو المنع عن ذلك ولو بالقتال والإجلاء وغير ذلك بما يراه الحاكم الإسلامي مصلحة في المواجهة لذلك على ما قرّر في محلّه . الأمر الخامس : إنّ الفتنة الاقتصادية تكون محرمة ، لأنّها توجب الإخلال في النظام الإسلامي ويعامل مع من أخلّ بما هو قرّره القانون مع انفاذ الحاكم الشرعي الجامع للشرائط . الأمر السادس : إنّ إيجاد الفتنة في جماعة الكفار المحاربين المعاندين للدولة الإسلامية جائز بل قد يكون واجبا .