السيد محسن الخرازي
426
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المنقوش والمخطوط الذي يتفاوت قيمته بوجودها وعدمها ، فلا حاجة إلى النهى عن بيع الخط ، فإنه لا يقع بإزائه جزء من الثمن حتى يقع في حيّز البيع كما ترى ، فان المنهى هو بيع الورق المنقوش والمخطوط كما صرّح به في رواية سماعة بن مهران : « وإيّاك أن تشترى منه الورق وفيه القرآن مكتوب » . فالمنهى هو بيع الورق المذكور . ولا يلزم منه أن يكون البيع مركبا من المادة والخطوط أو النقوش ، فان النقوش والخطوط من صفات المنقوش والمكتوب الذي يتفاوت قيمته بوجودها وعدمها ، والصفات لاتقابل بالأعواض ، وإن كانت موجبة لمزيد قيمة الموصوف . ومعذلك نهى عن بيع المنقوش بخطوط القرآن . وعليه فاللازم أن يكون المبيع هو نفس الورق الخالي عن النقوش أو الضمائم من دون ملاحظة الخطوط والنقوش ، وإنما الخطوط والنقوش انتقلت بالتبع . وأما دعوى أن الانتقال التبعي خلاف مقصود المتبايعين فهي كما ترى مع شيوع بيع الموصوفات بالصفات التي لاتقابل بالاعواض ، فان القصد في أمثالها تعلق بانتقال الموصوفات . وأما الصفات فهي تنتقل إلى المشترى بالتبع أو باشتراط مشترى الجلد والغلاف ونحوهما من الضمائم . على البايع في ضمن العقد أن يملكه الأوراق التي كتب فيه القرآن مجاناً وبلاعوض ، ولكن الاشتراط المذكور غير محرز . هذا مضافا إلى أن ذلك مبنى على تملك الأوصاف مع أن التملك متعلق بالموصوف لابالأوصاف . وممّا ذكر يظهر ما في كلام الشيخ ، حيث قال بعد العبارة المذكورة : ولأجل ما ذكرنا التجأ بعض إلى الحكم بالكراهة وأولوية الاقتصار في المعاملة على ذكر الجلد و