السيد محسن الخرازي
423
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
كانوا يصنعون ، ففيه أنه لا يلازم جواز الشراء وبيع الخط لعدم إحراز مساواة الإجارة المذكورة للبيع وشراء الخط . ومنها : أن تجويز الشراء والبيع راجعان إلى غير خط القرآن بقرينة الروايات المبنية ، فان تلك الروايات موجبة لرفع الإجمال في الأخبار المجوزة ويحمل الجواز فيها على صورة بيع غير خط القرآن . وإذا دار الأمر بين التقييد أو التصرف في الهيئة فالتقييد مقدم ، كما قرر في محله . وأما القول بأن الروايات المانعة كلها ضعيفة فقد تقدم أن بعضها موثق طبقا للنسخة المصحّحة . هذا مضافا إلى أن استفاضة الأخبار المانعة تكفى للحجية . ومنها : ما في محكى الجواهر من حمل الأخبار المجوزة على إرادة شراء الورق قبل أن يكتب بها على أن يكتبها ، فيكون العقد في الحقيقة متضمنا لمورد البيع ومورد الإجارة ، بقرينة قوله عليه السلام : وما عملته يدك بكذا ، ضرورة عدم صلاحية العمل موردا للبيع ، فلابد من تنزيله على الإجارة . وأجيب عنه : بأن النفي والإثبات في الروايات الواردة في بيع المصاحف إنما وردا على مورد واحد . وعليه فلاترتفع المعارضة بين الطائفتين بهذا الجمع ، بل هو جمع تبرعى محض ، ولاشاهد لهما من العقل والنقل . هذا مضافا إلى أنه لاوجه لجعل العقد الواحد متضمنا لموردى الإجارة والبيع معا تمسكا برواية عبد الرحمن بن سليمان ، فإنه مضافا إلى كونها ضعيفة السند أنه لا دلالة فيها على مقصود صاحب الجواهر ، إذ الظاهر من عمل اليد في قوله عليه السلام ( فقل إنما أشترى منك الورق وما فيه من الأدم وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا ) هو الأثر الحاصل من العمل لا نفس العمل ،