السيد محسن الخرازي
394
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
صلاة أضعف من خلفك ولاتتخذنَّ مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا « 1 » ؛ وقد أرسله الصدوق جزما إلى الإمام . قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : إن هذه الرواية معتبرة السند ، إذ ليس فيه من يغمز فيه عدا النوفلي ، وهو وارد في تفسير القمي وعدا السكوني وقد وثقه الشيخ في العدة ، كما أنها ظاهرة الدلالة لمكان النهى الظاهر في عدم الجواز . ودعوى أنّ الممنوع فيها هو الاتخاذ الظاهر في كونه على سبيل الدوام والاستمرار فلا يشمل الاستيجار أحيانا وبنحو الموجبة الجزئية . مدفوعة بالقطع بعدم الفرق في مناط المنع ، فإنه لو كان فإنما هو من أجل اعتبار المجانية في هذه العبادة . ولا يفرق في هذه العلة بين الوحدة والكثرة كما لا يخفى . أجل ، قد يتوهم أن اقتران هذا النهى بالأمر بصلاة الأضعف المحمول على الاستحباب يستدعى بمقتضى اتحاد السياق الحمل على الكراهة . ويندفع بعدم انطباق قرينية السياق - لو سلمت - على المقام ونحوه مما كان كل من الفقرتين جملة مستقلة برأسها ، وإنما يتجه في مثل قوله عليه السلام : اغتسل للجمعة والجنابة ، كما لا يخفى . إذاً فلا مانع من التفكيك بعد مساعدة الدليل ، حيث ثبتت من الخارج إرادة الاستحباب من الأمر ولم تثبت إرادة الكراهة من النهى . فلا مناص من الأخذ بظاهره من التحريم . « 2 » ولقد أفاد وأجاد إلّا أنّ اختصاص توثيق النوفلي بنقل الرواية عنه في تفسير
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب الأذان والإقامة ، ج 5 ، ص 447 ، ح 1 . ( 2 ) مستند العروة ، ج 2 ، ص 416 .