السيد محسن الخرازي
353
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
استقرّ في القلب وأفضى به إلى الله عزّوجلّ وصدّقه العمل بالطاعة لله والتسليم لأمره ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان ، والإسلام لا يشرك الإيمان والإيمان يشرك الإسلام ، إلى أن قال : قلت : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقرّبان به إلى الله عزّوجلّ . « 1 » والمستفاد من الرواية هو اشتراكهما بحسب الظاهر في الأحكام ما لم يدلّ دليل على الخلاف ، وعليه فتجويز هجوهم وسبّهم وغيبتهم محلّ تأمل وإشكال . ويعتضد ذلك بالروايات الكثيرة الدالّة على جريان أحكام الإسلام بالشهادتين ، « 2 » وبالروايات الكثيرة الدالّة على العشرة معهم بالمعروف . « 3 » وقد حكى شيخنا الأستاذ الأراكى قدس سره عن أستاذه المحقّق الحائري اليزدي : أنّ المتحصّل عدم الفرق في المسلم بين المؤمن وغيره ويكون الشارع قد عامل معهم في ظاهر الدنيا معاملة المؤمن في المواريث والأنكحة والذبائح وطهارة البدن وحرمة الدم والمال والعرض وغير ذلك . « 4 » وثانيا : أنّ دعوى صدق المبدعين والمتجاهرين بالفسق على القاصرين منهم محلّ
--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 26 باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك ، ح 5 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 24 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ج 16 ، ص 220 - 219 . ( 4 ) المكاسب المحرّمة لشيخنا الأستاذ قدس سره ، ص 244 .