السيد محسن الخرازي
34
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
على جواز قتل من ادعى النبوة من دون احتياج إلى الاستئذان ، أللّهمّ إلّا أن يقال : قتل من ادعى ذلك من الحدود واقامتها من وظائف الإمام عليه السلام ، والامر بالقتل لعله من باب إعمال الولاية لا من باب بيان حكم القتل من دون حاجة إلى الاستئذان فتأمل . ثم إنّ من تدين بما ادعى مدعى النبوة ، كان مرتدا ، إن كان تدينه به بعد كونه مسلما ، ويترتب عليه احكام المرتد وإن شهد بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، لان اللازم كما هو المحكى عن سيّدنا الأستاذ المحقّق الداماد قدس سره هو الشهادة على نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم في حال الشهادة والمتدين بما ادعى مدعى النبوة لم يشهد على ذلك بل هو شهد على أنّ نبينا كان نبينا والنبي حال الشهادة هو المدعى للنبوة وهو ارتداد . ومما ذكر يظهر حكم الفرق الضالة المضلة كالبهائيين فإنّهم لا يشهدون بنبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في حال الشهادة . هذا مضافا إلى إنكارهم الخاتمية مع أنّها من الضروريات وإنكارها مع العلم أو الجهل التقصيرى يوجب الكفر والارتداد . ثم عرفت أنّ امر قتلهم بيد الحاكم الشرعي ، فإن لم يكن مانع فهو ، وإلّا فان أمكن الفتك فهو ، وإلّا فسقط التكليف ما دام كان الامر كذلك . تنبيه : في عدم مشروعية فتك جماعة يكون فيهم من لا يستحق لذلك وغير خفى أنّ جواز الفتك في الموارد الخاصة يختص بمستحقه فلا يجوز فتك غيره ممن لا يستحق ذلك وإن لم يكن مسلما ، ولم أر موردا جوّز الشارع فتك أحد بقتل من لا يستحق ، وعليه فلو قتل أحد غير المستحق للفتك فإن كان مسلما فعليه القود والقصاص على ما قرر في محله ، ولا يرفع حكم القصاص والقود باستحقاق فتك من كان مصاحبا معه ، نعم لو كانت جماعة مستحقين للفتك والقتل لكونهم من أهل الحرب أو غير ذلك من وجوه الاستحقاق فكل واحد منهم مهدور الدم ، ولا يترتب على قتلهم مطلقا سواء كان بالانفراد أو بالاجتماع قود ولاقصاص ولادية .