السيد محسن الخرازي

330

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وذلك لما عرفت من أنّ قاعدة لا ضرر وقاعدة لاحرج وهكذا قاعدة التقيّة والإكراه تكون من القواعد الامتنانية ، فلاتشمل ما إذا كان شموله منافيا للامتنان ، كالإضرار بالغير نفسا أو عرضا أو مالا . وعليه فيشكل الاستدلال للقول الأول بما ذكر من القواعد الامتنانية . وعليه فلا مجال للأخذ بإطلاقها وجعل القدر المتيقّن من الدماء هو القتل ويحكم بجواز غيره . وبالجملة فلاوجه لرفع اليد عن إطلاق حرمة دم المسلم وماله وبعد هذا الإطلاق لا مجال للتمسّك بالأصل ثم إنّ الامتناع من قطع اليد ونحوها لا يكون إلقاءاً في التهلكة ، بل هو ترك لإيجاد ما يرفع التهلكة ولا يصدق عليه التهلكة ، فالأقوى هو القول الثاني من أنّ التقيّة في الأعضاء كالتقيّة في القتل في عدم التجويز ، والله هو العالم . 6 - هل يجب على من يقبل الولاية المحرّمة أو يفعل الحرام تقيّة أن يختار الأسهل فالأسهل وارتكاب الأدنى فالأدنى أولا يجب ؟ اختار الأوّل في المناهل وقال : يجرى الأسهل فالأسهل وارتكاب الأدنى دون الأعلى كمراتب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . وقد صرّح به في مجمع الفائدة ، وكذا صرّح به في رياض محتجّاً عليه بلزوم الاقتصار في فعل المحرّم على أقلّ ما يندفع به الضرورة الموجبة لفعله . وصرّح في المنتهى بأنّه لا يجوز أن يتعدّى الحقّ ما أمكن . وصرّح بأنّه ينفذ الحقّ ما استطاع وأشار إليه في السرائر وهما جيّدان . « 1 » 7 - إذا قبل الولاية عن الجائر حيث يجوز قبولها فهل يجب عليه أن يقصد التولّى من قِبَل الإمام العادل وإن ولّاه الظالم في الظاهر أو لا يجب ؟ حكى في المناهل عن

--> ( 1 ) المناهل ، ص 319 .