السيد محسن الخرازي

328

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ما ورد « حرمة مال مسلم كحرمة دمه » ، ولا يقاس المخالف بالناصب والكافر ممن لا حرمة لدمه أصلًا أوليس له احترام دم المسلم كالذمّى . « 1 » 4 - قال في المناهل : وهل يجوز التقيّة في قتل الفاسق مطلقا فيقتل إذا أكره عليه أولا ؟ كذلك كالمؤمن أو الأوّل : إذا كان الفاسق متجاهرا بالفسوق غير نافع بقائه في الدين والدنيا وكان المكره عليه مؤمنا عدلا ثقة عالما فاضلا مروّجا للشريعة نافعا للدنيا والآخرة . والثاني : إذا لم يكن كذلك احتمالات ولكن ثانيها مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى ، ولكن الاحتمال الثالث في غاية القّوة ، إلّا أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط كما فيما تقدّم . « 2 » ولا يخفى ما فيه لما عرفت من أنّ قاعدة التقيّة والإكراه وقاعدة لا ضرر ولاحرج من القواعد الامتنانية ، ومعه لا مجال للتمسّك بها لجواز القتل عند الإكراه أو التقيّة من دون فرق بين أن يكون الفاسق متجاهرا أو لا يكون ، وبين أن يكون المكره ذا فضائل أو لا يكون . 5 - قال الشيخ الأعظم : بقي الكلام في أنّ الدم يشمل الجرح وقطع الأعضاء أو يختصّ بالقتل ؟ وجهان : من إطلاق الدم وهو المحكىّ عن الشيخ ومن عمومات التقيّة ونفى الحرج والإكراه وظهور الدم المتّصف بالحقن في الدم المبقى للروح وهو المحكىّ عن الروضة والمصابيح والرياض ، ولا يخلو من قوة . « 3 » أورد عليه في مصباح الفقاهة : بأنّ الظاهر من قوله عليه السلام « إنّما جعلت التقيّة ليحقن

--> ( 1 ) راجع إرشاد الطالب ، ص 278 . ( 2 ) المناهل ، ص 318 . ( 3 ) المكاسب المحرّمة ، ص 59 .