السيد محسن الخرازي
294
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ومنها : ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن مهران بن محمد بن أبي نصر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ما من جبّار إلّا ومعه مؤمن يدفع الله عزّوجلّ به عن المؤمنين ، وهو أقلّهم حظّاً في الآخرة ، يعنى أقلّ المؤمنين حظّاً بصحبة الجبّار . « 1 » ولا يبعد كون الرواية معتبرة لما حكى عن تعليقة البهبهاني من أنّه روى ابن أبي عمير وصفوان عن مهران بن محمد . ثم إنّ هذه الرواية بإطلاقها تدلّ على عدم الفرق بين كون الداعي إلى دخوله في ديوان ولاة الجور إيصال النفع إلى المؤمنين أو غير ذلك ، ولكن تحمل على الثاني وعدم كون مجرّد نفع المؤمنين داعيا إلى التولّى . وذلك كما في إرشاد الطالب من جهة الجمع بين هذه الرواية وغيرها من الروايات . منها : ما رواه النجاشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إنّ الله تعالى بأبواب الظَّلمة من نوّر الله له البرهان ومكّن له البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح الله بهم ( به ) أمور المسلمين إليهم ملجأ المؤمنين من الضرّ وإليهم يفزع ذوى الحاجة من شيعتنا . وبهم يؤمن الله روعة المؤمن ( المؤمنين ) في دار الظَّلمة ، أولئك المؤمنون حقّاً ، أولئك أمناء الله في أرضه ، أولئك نوّر ( الله ) في رعيّتهم يوم القيامة ، ويزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر الكواكب الدرية لأهل الأرض أولئك من نورهم نور القيامة يضيىء منهم القيامة ، خلقوا والله للجنّة وخلقت الجنّة لهم فهنيئاً لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه . قال : قلت : بماذا جعلني الله فداك ؟ قال : يكون معهم فيسرنا
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 44 ، من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 186 ، ح 4 .