السيد محسن الخرازي

238

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

على من يكون سفره للصيد تنزّهاً ، وذلك لأنّ هذا الوجه غير تامّ لعدم الملازمة بين وجوب التمام وحرمة السفر ، فضلًا عن حرمة مطلق اللهو ؛ ولذا صرّح في جامع المدارك بأنّ السفر للصيد وإن كان لا يوجب القصر لكن حرمته مشكلة . « 1 » والإنصاف أنّ الظاهر من كلمات بعض الأصحاب : أنّ اللَّهو حرام على وجه الإطلاق ولا كلام فيه ، وإنّما الكلام في الدليل عليه كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وقد تقدّم قول المحقّق في المعتبر في بيان حرمة السفر اللهوى والتصيّد اللهوى : « لنا ان اللهو حرام » ، وقول الحلّى : « إنَّ اللعب بجميع الأشياء قبيح » ، وأيَّده في الرياض « بأنَّ ما دلّ على قبح اللعب وورد بذمّه من الآيات والروايات أظهر من أن يخفى ، فإذا ثبت القبح والذمّ ثبت النهى » . واستدلال صاحب الرياض تبعا للمهذَّب لحرمة المسابقة التي لم يرد نصٌّ على جوازها لما دلّ على تحريم اللهو واللعب قائلا بكونها منه بلاتأمّل ، فإنّه ظاهر في حرمة اللهو على الإطلاق . فما ذهب إليه الشيخ من أنّ ظاهر الكلمات أنَّ اللهو حرام ليس بمجازفة ، بل قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : أقول : لاخلاف بين المسلمين قاطبة في حرمة اللهو في الجملة ، بل هي من ضروريات الإسلام . وإنّما الكلام في حرمته على وجه الإطلاق ، فظاهر جملة من الأصحاب بل صريح بعضهم وظاهر بعض العامة أنَّ اللهو حرام مطلقا . « 2 » وعليه فلا مجال لإنكار دلالة بعض العبائر وكلمات الأصحاب على حرمة اللهو على وجه الإطلاق . هذا كلّه من جهة كلمات الأصحاب حول حرمة اللهو على الإطلاق .

--> ( 1 ) جامع المدارك ، ج 3 ، ص 18 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 420 .