السيد محسن الخرازي

236

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

بذمّه من الآيات والروايات أظهر من أن يخفى ، فإذا ثبت القبح والذمّ ثبت النهى . ثمّ قال ( صاحب الرياض ) : ولولا شذوذه بحيث كاد أن يكون مخالفا للإجماع لكان المصير إلى قوله ليس بذلك البعيد ، انتهى . ثمّ قال الشيخ الأعظم قدس سره : ولا يبعد أن يكون القول بجواز خصوص هذا اللعب وشذوذ القول بحرمته مع دعوى كثرة الروايات بل الآيات على حرمة مطلق اللّهو لأجل النصّ على الجواز فيه في قوله عليه السلام : لا بأس بشهادة من يلعب بالحمام . واستدلّ في الرياض أيضا تبعا للمهذَّب على حرمة المسابقة بغير النصوص على جوازه بغير عوض بما دلّ على تحريم اللهو واللعب ، قال : لكونها منه بلا تأمّل ، انتهى . وبالجملة يستفاد من كلماتهم رحمهم الله حرمة طلب الصيد والسفر لهواً وبطراً ، ونسبه المحقّق إلى علماء الإمامية وحرمة الرَّمى من قوس الجُلاهق لهواً وبطراً وحرمة اللعب بالحمام بغير رهان عن بعض وحرمة اللعب بجميع الأشياء وحرمة المسابقة لهوا ولعبا ، بل يدلّ بعض الكلمات على حرمة اللهو ، كما عن المعتبر وعلى عموم حرمة اللعب كالحلّى وصاحب الرياض . وكيف كان ، فقد أورد عليه الميرزا الشيرازي قدس سره عند قول الشيخ ، قال الشيخ الطوسي في المبسوط : الرابع : سفر المعصية وعدّ من أمثلتها من طلب الصيد لللَّهو والبطر بقوله : لا يخفى عدم دلالة عبارته على حرمة اللَّهو من حيث هو ، فإنّ قوله قدس سره لللَّهو والبطر الظاهر أنّه متعلّق بطلب الصيد ، فلادلالة فيه إلّا على حرمة طلب الصيد المقيّد بكونه على وجه اللهو . ومن الظاهر أنّه لا يقتضى حرمة اللهو المفارق للسفر ، كما لا يقتضى حرمة السفر المفارق لللَّهو كما هو ظاهر . نعم ، لو جعل قوله « لللَّهو » تعليلًا للحكم بكون السفر