السيد محسن الخرازي

233

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

في اللفظ ، فهو نظير ما دلّ على ثبوت الفضيلة الكذائية لصلاة الجماعة ونحوها من الطاعات ، فإنّه لا يستفاد من إطلاق الجماعة وعدم تقييدها بخصوصية فيها مشروعية الجماعة واستحبابها على الإطلاق بالنسبة إلى جميع أفراد الصلاة وأحوالها ، وأولى بعدم جواز التمسّك بالإطلاق الرواية الثابتة في الوصية ، فإنّ سوقها مساق الإهمال كما هو ظاهر . « 1 » هذا مضافا إلى أنّ غاية ما تدلّ عليه الروايتان على تقدير تمامية الاستدلال أنّ قسم خاص من اللغو هو القسم المحرّم والذنب ، ولاتدلّ على أنّ جميع أقسامه يكون كذلك . وبالجملة أنّ اللغو لا يكون حراما ما لم يندرج في أحد العناوين المحرّمة كالغناء وشرب الخمر ونحوهما ، بل إدخال السرور من المستحبّات في الجملة . هذا مضافا إلى ضعف الروايتين من جهة جهالة رواته . فتحصّل أنّ اللعب واللغو لا دليل على حرمتهما على الإطلاق ، إلّا إذا انطبق عليهما العناوين المحرّمة . وعليه فالأشياء المختصّة باللعب واللغو لا دليل على حرمة معاملتها ما لم تكن من آلات الملاهي ، وإلّا فيحرم المعاملة عليها وأخذ الأجرة على الاشتغال بها ، فلاتغفل .

--> ( 1 ) التعليقة ، ص 136 .