السيد محسن الخرازي
229
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة الخمسون « في اللعب » قال الشيخ الأعظم قدس سره : ظاهر بعض ترادفه مع اللهو ، ولكن مقتضى تعاطفهما في غير موضع من الكتاب العزيز تغايرهما ، ولعلّهما من قبيل الفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا . ولعلّ اللعب يشمل مثل حركات الأطفال الغير المنبعثة عن القوى الشهويّة واللهو ما تلتذّ به النفس وينبعث عن القوى الشهويّة . وقد ذكر غير واحد أنّ قوله سبحانه وتعالى : ( أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ ) « 1 » الآية ، بيان ملاذ الدنيا على ترتيب تدرّجه في العمر . وقد جعلوا لكلّ واحد منها ثمان سنين . وكيف كان ، فلم أجد من أفتى بحرمة اللعب عدا الحلّى ما عرفت من كلامه ، « 2 » ولعلّه يريد اللهو وإلّا فالأقوى الكراهة ، انتهى . ولا يخفى عليك أنّ ظاهر قوله : ولعلّ اللعب يشمل مثل حركات الأطفال الغير
--> ( 1 ) الحديد ، 20 . ( 2 ) حيث صرّح في مسألة اللعب بالحمام بغير رهان بحرمته وقال : إنّ اللعب بجميع الأشياء قبيح .