السيد محسن الخرازي
222
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الحسن بن محبوب لابن إدريس مجهولون لنا . « 1 » وفيه : أنّ كتاب الحسن بن محبوب من أشهر الكتب ، فلايحتاج إلى السند . وخامسا : بما في تعليقة الميرزا الشيرازي قدس سره من أنّ الكهانة نظير ما مرّ في القيافة من أنّه محرّم إذا ترتّب عليه أثر محرّم . وليس في الجمع بينه وبين الساحر والكذّاب دلالة على حرمته الذاتية مثلهما بإحدى الدلالات الثلاث ، كما هو ظاهر . « 2 » وقد عرفت : أنّ وحدة السياق تكفى للدلالة على أنّ الكهانة كالسحر والكذب في الحرمة ؛ هذا مضافا إلى صحيحة أبي بصير ، فإنّها تدل على حرمة التكهّن لنفسه بقوله « من تكهّن » ولغيره بقوله « أو تكهّن له » . وبالجملة ، صحيحة الهيثم تدلّ على حرمة المشي نحو الكاهن . ولازم هذا هو حرمة التعليم وحرمة التعلّم وأخذ شئ منه وإرجاع المرافعة إليه وحرمة إخباره أو حكمه بين المترافعين وكلّ ما يشاكله بأخذ الوحي . ومنها : خبر الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهى : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن إتيان العرّاف وقال : من أتاه وصدّقه فقد برئ مما أنزل الله عزّوجلّ على محمد صلى الله عليه وآله وسلم . قال صاحب الوسائل : أقول : فسّر بعض أهل اللغة العرّاف بالكاهن وبعضهم بالمنجِّم . « 3 » وفيه : أنّه ضعيف لجهالة شعيب بن واقد الذي يكون في طريقه ؛ هذا مضافا إلى أنّ العرّاف مردّد بين المنجّم والكاهن ، فلايصلح للاستدلال على حرمة إخبار الكاهن و
--> ( 1 ) إرشاد الطالب ، ص 247 . ( 2 ) التعليقة ، ص 134 - 133 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 149 ، ح 1 .