السيد محسن الخرازي
219
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
قال ما يشبه قول الكهنة ، والفرق بين تكهّن وتكهّن له أنّ الأول ليس لغيره . لا يقال : إنها ضعيفة لوقوع علي بن أبي حمزة البطائنى في طريقها ، لأنا نقول : نقل ابن أبي عمير يشهد على أنّ الرواية مأخوذة منه في حال استقامته . وهذه الرواية تدلّ على حرمة الكهانة ، سواء كانت لنفسه أو لغيره . وذلك لأنّ التشبّه بالكاهن إذا كان حراما فنفس الكهانة أوضح حرمة . ومنها : موثّقة السَّكونى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السُّحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغى والرشوة في الحكم وأجر الكاهن . « 1 » ومن المعلوم أنّ أجر الكاهن لا يكون سحتا إلّا إذا كان عمل الكهانة محرّما . وتضعيف الرواية من ناحية النوفلي الواقع في طريقها غير مقبول بعد دعوى الشيخ : أنّ الأصحاب قبلوا أخبار السَّكونى مع أنّ رواياته لم تنقل إلّا بواسطة النوفلي . ومنها : معتبرة نصر بن قابوس قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المنجّم ملعون والكاهن ملعون والساحر ملعون والمغنّية ملعونة ومن آواها ملعون وآكل كسبها ملعون . « 2 » بناء على ظهور اللَّعن في الحرمة ما لم يقترن بما يصرفه عن ذلك . ويشكل في الرواية بالضعف من ناحية الحسن بن علي الكوفي وإسحاق بن إبراهيم لعدم توثيقهما . ويمكن دفعه بأنّ الصدوق قال في حقّ الحسن بن علي الكوفي : إنّه معروف ، « 3 » ثمّ إنّ إسحاق بن إبراهيم هو الحضيني بقرينة نقل الحسن بن علي الكوفي عنه . وهو الذي جرت الخدمة للرضا عليه السلام على يده . ولذا قال الوحيد في التعليقة : الأقرب قبول قوله لكونه وكيلا وهو يقتضى الوثاقة . وقال العلّامة في محكى
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 93 ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 143 ، ح 7 . ( 3 ) عن لا يحضره الفقيه ، ص 68 .