السيد محسن الخرازي

194

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فقوله : إن كان هذا مال زيد فامرأتى طالق وإن كان إنشاءاً ، لكنّ وقوع الطلاق عند العامة إنّما هو فيما إذا كان مال زيد وكان القائل في مقام إنكاره ، فعليه كان محطّ الحلف بالطلاق والعتاق في مورد كان المسؤول بالحلف يحلف في مقام إنكار ما كان واقعا أو إثبات ما لم يكن كذلك . فيكون قوله : وعن رجل يخاف على ماله من السلطان إلخ مورد الحلف كذبا أيضاً إلى أن قال : لا أقول : في مورد الحلف بهما حتى يقال إنّه إنشاء ، بل أقول : إنّ مورد الحلف بهما هو الكذب لولا الإنشاء ، فيستكشف منه أنّ مورد الأسئلة في غيره هو الحلف كذبا ، فقوله : فيستحلفونى أي يستحلفونى كذبا بالقرينة المذكورة . « 1 » فتحصّل : أن مقتضى إطلاق أدلّة الترخيص في الحلف كاذبا عدم اعتبار التورية في جواز الكذب . قال في بلغة الطالب : والحاصل أنّه ليس عندنا إلّا أدلة حرمة الكذب وما دلّ على جواز الحلف كاذبا ، والثاني أخصّ فيقدّم فأين ما يسقط به هذه المطلقات فيرجع إلى أدلّة حرمة الكذب ولعلّه إلى ذلك أشار بأمره بالتأمّل . « 2 » ثمّ إن المسوّغ الأول يشمل الإكراه والاضطرار مع عدم القدرة على التورية ، لأنهما حينئذ من مصاديق الضرورة ولافرق بين الإكراه والاضطرار في كونهما متقوّمين بالعجز عن التورية . تبصرة : وهي أنّ الشيخ الأعظم اعترض على المشهور بقوله : إنّ أكثر الأصحاب مع تقييدهم جواز الكذب ( في الحلف والخبر عند الاضطرار ) بعدم القدرة على التورية أطلقوا القول بلغوية ما أكره عليه من العقود والإيقاعات والأقوال المحرّمة كالسبّ و

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة لسيّدنا الإمام المجاهد قدس سره ، ج 2 ، ص 83 . ( 2 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 147 .