السيد محسن الخرازي
189
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وقال الشيخ الأعظم قدس سره بعد نقل عبائر الأصحاب في مسألة جواز الحلف لدفع الظالم عن الوديعة وغيرها : وجه ما ذكروه أنّ الكذب حرام ولم يحصل الاضطرار إليه مع القدرة على التورية فيدخل تحت العمومات ، مع أنّ قبح الكذب عقلي فلايسوّغ إلّا مع تحقّق عنوان حسن في ضمنه يغلب حسنه على قبحه . ويتوقّف تحقّقه ( أي جواز الكذب ) على تحقّقه ( أي تحقق عنوان حسن ) ولا يكون التوقف إلّا مع العجز عن التورية . وهذا الحكم جيّد إلّا أنّ مقتضى إطلاقات أدلّة الترخيص في الحلف كاذبا لدفع الضرر البدني أو المالى عن نفسه أو أخيه عدم اعتبار ذلك . منها : ( موثّقه ) رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علىّ عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : احلف بالله كاذبا ونجّ أخاك من القتل ) . « 1 » ومنها : صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئلته عن رجل يخاف على ماله من السلطان ، فيحلفه لينجو به منه ، قال : لاجناح عليه وسئلته : هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال : نعم . « 2 » ومنها : ما في الفقيه من أنّه قال : قال الصادق عليه السلام : اليمين على وجهين ، إلى أن قال : فأما الذي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا ولم تلزمه الكفّارة ، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرء مسلم أو خلاص ماله من متعدّ يتعدّى عليه من لصّ أو غيره ، الحديث . « 3 » ومنها : موثّقة زرارة بابن بكير إنّا نمرّ على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا و
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب كتاب الأيمان ، ج 23 ، ص 225 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب كتاب الأيمان ، ج 23 ، ص 224 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب كتاب الأيمان ، ج 23 ، ص 226 ، ح 9 .