السيد محسن الخرازي
167
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته وكملت مروّته وظهر عدله ووجبت أخوّته . « 1 » قال العلّامة المجلسي ، يدلّ على أنّ من أخلف الوعد تجوز غيبته ومعلومٌ أنّه ليس تجويز الغيبة هنا إلّا من جهة الفسق . فإن قيل : المترتّب على هذه الصفات أربعة أمور مفهومه أنّ مع عدم كلّ من تلك الخصال لا تجتمع تلك الأربعة ، فلعلّ ذلك بانتفاء أمر آخر سوى حرمة الغيبة . قلت : الظاهر من العطف استقلال كلّ في الحكم ، كما إذا قلت : جاء زيد وعمرو ، كان بمنزلة قولك : جاء زيد وجاء عمرو ، وكون الواو بمعنى « مع » نادر . ثمّ اعلم أنّه لابدّ من تقييد الخبر بما إذا لم يرتكب ساير الكبائر ، بل المقصود في الخبر إفادة المفهوم لاالمنطوق ، فافهم . « 2 » ومنها : خبر يزيد الصايغ ، قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : رجل على هذا الأمر ان حدّث كذب وإن وعد أخلف وإن ائتمن خان ، ما منزلته ؟ قال : هي أدنى المنازل من الكفر وليس بكافر ، « 3 » بناءً على أنّ الظاهر من العطف استقلال كلّ شرط وجزاء في السببيّة للجواب الذي أفاده الإمام عليه السلام ، وإلّا فالمجموع سبب ، لا كلّ واحد من الشرط والجزاء ، ومعه لا مجال لاستفادة حرمة خلف الوعد بوحدته لاحتمال دخالة مجموع الجمل الشرطية في ذلك . ومنها : خبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاثٌ
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 152 من أبواب العشرة ، ج 12 ، ص 279 ، ح 2 . ( 2 ) مرآة العقول ، ج 11 ، ص 26 - 25 . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 290 ، ح 5 .