السيد محسن الخرازي
122
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
عنه لو كانوا معتقدين بإمامة الرضا عليه السلام لما احتاجوا إلى القافة بعد إخباره بالبنوّة . « 1 » وفيه أنّ الاستظهار من الرواية أنّ الشيعة أيضا كانوا يعتقدون بقضاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنّ الرضا عليه السلام لم ينكر عليهم ذلك محلّ تأمّل ونظر . قال في الجواهر : وفيه مع قصور الخبر عن معارضة ما عرفت من وجوه معارض باحتمال كون قوله عليه السلام : « ابعثوا أنتم إليهم » إلى آخره لعدم المشروعية ، لا لدفع التهمة ، بل لعلّ ذلك منه لعلمه بصدق القيافة هنا واستظهار بما اقترحوه لإثبات الحجّة به عليهم وإلّا فلا يتخيّل من له أدنى درية بشريعة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عدم جواز الأخذ بها والعمل عليها على وجه تترتّب عليه المواريث والأنكحة ونحوها وجودا وعدماً ، بل مشروعية اللعان أوضح شيء على عدم اعتبار القيافة ، بل لا يخلو الالتفات إليها ولو مع عدم ترتّب شئ عليها من الكراهة الخ . « 2 » فاتّضح من ذلك عدم صلاحيّة هذه الرواية أيضا للمعارضة مع ما دلّ على عدم جواز الرجوع إلى القائف والأخذ منه وترتيب الأثر ، فتحصل أنّ الرجوع إلى القافة والأخذ بقوله وترتيب الأثر محرّم . الجهة الرابعة : أنّ المأخوذ في قبال عمل القيافة يكون من السُّحت إذا رجع إليه للأخذ وترتيب الأثر وإعطاء القائف ما يكون دخيلا فيه وعليه فلا يجوز التصرّف في المأخوذ ، بل هو أكل للمال بالباطل كما لا يخفى .
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 384 . ( 2 ) الجواهر ، ج 22 ، ص 94 - 93 .