السيد محسن الخرازي

120

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

دون الحرائر ، ونقل عنه إثباته في الحرائر أيضا ، واحتجّ المثبت بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حديث زيد واسامة ابنه وبسروره وعدم إنكاره ، واعترض عليه ابن الباقلاني بأنّه إنّما لم ينكره لأنّه وافق الحقّ الذي كان معلوماً له صلى الله عليه وآله وسلم وإنّما استسرّ لأنّ المنافقين كانوا يطعنون في نسب اسامة لسواده وبياض زيد وكان صلى الله عليه وآله وسلم يتأذّى عن قولهم ، فلمّا قال القائف ذلك وهم كانوا يعتقدون حكمه استسرّ لإلزامهم أنّه ابنه وتبيّن كذبهم على ما يعتقدون من صحّة العمل بالقافة . قوله : « فلمّا جاؤوا أقعدونا في البستان » قال الفاضل الشعراني : الظاهر أنّ هذا من كلام الرضا عليه السلام وأنّ « اقعدونا » على صيغة الأمر وأنّ الخطاب للعمومة والإخوة وإنّما أمرهم به ليظهر للقافة أنّه عليه السلام من عبيدهم وخدمهم ليبعد احتمال إلحاق الولد به ويكمل الحجّة عليهم بعده . قوله : « ابن خيرة الإماء » قال الفاضل الشعراني : المراد به صاحب الزمان « عجلّ الله تعالى شريف » لا محمد بن علىّ الجواد لأنّ ضمير « هو » في قوله : « وهو الطريد » راجع إلى الابن وهو بيان لحال الصاحب قطعا . قوله : « لعن اللّه الأغيبس وذرّيّته » قال الفاضل الشعراني : والمراد به خليفة من خلفاء بنى عباس . قوله : « يقتلهم » قال الفاضل الشعراني : ضمير المنصوب راجع إلى الأعيبس وذرّيّته ، وضمير المرفوع المستكن راجع إلى اللّه تعالى لكونه معلوما أو إلى ابن خيرة الإماء لأنّ الصاحب عليه السلام يقتلهم بعد الرجعة جزاء بما كانوا يعملون . وقوله : « ويسقيهم كأسامصبّرة » الكأس مؤنّثة والمصبّرة على وزن مكحّلة اسم آلة للصبر . وقوله : « وهو الطريد الشريد الموتور بأبيه وجدّه » قال الفاضل الشعراني : قال الجوهري : الشريد الطريد والتكرير للتأكيد والموتور من قتل حميمه وأفرد لأنّه قتل جدّه وأبوه عليهما السلام وقد بقي هو صغيرا طريدا شريدا موتورا سائرا في الأرض خائفا