السيد محسن الخرازي
12
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجمي « 1 » ثلاثة آلاف وعبد وقينة « 2 » * وضرب علىّ بالحسام « 3 » المسمم « 4 » ولامهر أغلى من علىّ وإن غلا * ولافتك إلّا دون فتك ابن ملجم « 5 » ومنه أيضا ما في البحار من أنّه كتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالسمع والطاعة له في السرّ واستحشوه على المسير نحوهم وضمنوا له تسليم الحسن عليه السلام اليه عند دنوّهم من عسكره أو الفتك به ، وبلغ الحسن عليه السلام وورد عليه كتاب قيس ابن سعد وكان قد أنفذه مع عبيداللّه ابن العباس عند مسيره من الكوفة ليلقى معاوية ويرده عن العراق وجعله أميرا على الجماعة وقال : إن أصبت فالأمير قيس بن سعد إلى أن قال : فكتب اليه معاوية في الهدنة والصلح وأنفذ اليه بكتب أصحابه الذين ضمنوا له فيها الفتك به وتسليمه إليه . « 6 » فتحصل أنّ الفتك المبحوث عنه هو القتل على غفلة وهو يساوى ( ترور ) في لغة اليوم . الأمر الثاني : في أدلة حرمة الفتك ولا إشكال في كون الفتك من مصاديق قتل النفس ، فإذا كان قتل النفس المحترمة محرما فالفتك محرم بالأولوية لكونه وقع على أسوء كيفية وهي غفلة المقتول ، وعليه يكفى في حرمة الفتك إلى أدلة حرمة قتل النفس المحترمة ولو كان المفتوك فاسقا و
--> ( 1 ) حكى عن المصدر من غنى ومعدم ساقه اى ارسله . ( 2 ) القينة : الأمة المغنّية . وقيل الأمة مغنية كانت أو غير مغنية . ( 3 ) الحسام : السيف القاطع . ( 4 ) المسمم ، من سممت تسميما اى جعل فيه السمّ . ( 5 ) بحارالانوار ، ج 42 ، ص 232 . ( 6 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 48 - 47 .