السيد محسن الخرازي
116
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
عدم الحبّ لايدلّ على الحرمة ، وأيضا الخبر ضعيف لاشتماله على علىّ بن أبي حمزة البطائينى ، أللّهمّ إلّا أن يقال إنّ نقل ابن أبي عمير يصلح لأن يكون شاهدا على أنّ النقل منه في حال استقامته . ومنها : صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا نأخذ بقول عرّاف ولاقائف ولا لصّ ولا أقبل شهادة فاسق إلّا على نفسه . « 1 » وقد عرفت معنى الأخذ وهو الأخذ لترتيب الأثر والنهى عنه يدلّ على عدم جواز اتّخاذه طريقا لإثبات النسب . ومنها : خبر الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي ( صلوات اللّه عليهم وسلامه ) في حديث المناهى ، قال : ونهى عن إتيان العرّاف وقال : من أتاه وصدّقه فقد برئ مما أنزل اللّه على محمد صلى الله عليه وآله وسلم . « 2 » وقد تقدّم المراد من الإتيان ، ولعلّ المراد من التصديق المعطوف على الإتيان هو التصديق العملي ، ولعلّ النظر في هذه الروايات إلى القائفين الذين يحكمون بالقرائن الظنّية ؛ ومن المعلوم أنّ اتباع الظنون منهى عنه بنصّ القرآن ولا يصلح الظنّ المطلق لنفى النسب أو إلحاقه به وإلّا أوجب ذلك هدم النسب وأحكام الإرث على التولّد الشرعي كما ورد الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فاللّازم هو الأخذ بالتولّد الشرعي ولا يعتنى بالظنّ المطلق وإذا لم تقم أمارة شرعية على التولّد الشرعي فمقتضى الاستصحاب هو نفيه ولا يرفع إليه عنه ما لم ترد أمارة معتبرة وليست القيافة منها . وفى قبالها ما رواه في التهذيب عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابه ( أصحابنا ) عن داود بن فرقد عن أبي عبداللّه عليه السلام ،
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 14 من أبواب آداب السفر ، ج 11 ، ص 371 - 370 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 14 من أبواب آداب السفر ، ج 11 ، ص 371 ، ح 3 .