السيد محسن الخرازي

111

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

على أبى عبداللّه عليه السلام . وقال غض : إنّه ضعيف ، وقال النجاشي : يعرف وينكر ، انتهى . ولا يبعد عدّها موثّقة لاحتمال أنّ منشأ تضعيف الغضائري هو كونه من الناووسية . ومنها : ما رواه في المستدرك عن جعفر بن أحمد القمي في كتاب المانعات عن عطية عن أبي سعيد ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا يدخل الجنّة عاقٌّ ولامنّان ولاديّوث ولا كاهن ، الحديث . « 1 » الديّوث القوّاد على أهله والذي لايغارّ على أهله سريانية معرّبة وهو أخصّ من المدّعى . ومنها : رواية عبداللّه بن سنان المرويّة في الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن سليمان عن عبداللّه بن سنان ، قال : قلت لأبى عبداللّه عليه السلام : أخبرني عن القوّاد ماحدّه ؟ قال : لاحدّ على القوّاد أليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود ، قلت : جعلت فداك ، إنّما يجمع بين الذكر والأنثى حراما . قال : ذاك المؤلّف بين الذكر والأنثى حراما ، فقلت : هو ذاك ، قال : يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه . « 2 » والسند ضعيف لاحتمال أن يكون الراوي عن عبداللّه بن سنان هو محمد بن سليمان الديلمي وهو ضعيف . وكيف كان ، فتحصل أنّ القيادة من الكبائر ولا ريب في حرمتها والروايات المتقدّمة غالبا وإن اختصّت بالجمع بين الرجل والمرأة ولكن لا خصوصية له ، بل يتعدّى إلى مطلق الجمع بين الشخصين على الوطي المحرّم ، ولعلّه لذلك قال الشيخ الأعظم قدس سره : القيادة حرام وهي السعي بين الشخصين لجمعهما على الوطي المحرّم وهي من الكبائر ؛ « 3 » هذا مضافا إلى ما عرفت من أنّ مقتضى حرمة التسبيب عدم الفرق بين موارد القيادة كما لافرق في

--> ( 1 ) المستدرك ، الباب 23 من أبواب ما يكتسب به ، ج 13 ، ص 112 - 111 ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب حد السُّحق والقيادة ، ج 28 ، ص 171 ، ح 1 . ( 3 ) المكاسب المحرّمة ، ص 49 .