السيد محسن الخرازي

109

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

عن آبائه عن علىّ عليه السلام ، قال : دخلت أنا وفاطمة على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فوجدته يبكى بكاءاً شديدا ، فقلت له : فداك أبي وامّى يا رسول اللّه ! ما الذي أبكاك ؟ فقال : يا علي ! ليلة اسرى بي إلى السماء رأيت نساء من امّتى في عذاب شديد فأنكرت شأنهنّ فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ ثم ذكر حالهنّ ، إلى أن قال : فقالت فاطمة : حبيبي وقرّة عيني ! أخبرني ما كان عملهنّ ؟ فقال : أمّا المعلَّقة بشعرها فإنّها كانت لاتغطّى شعرها من الرجال ، وأمّا المعلَّقة بلسانها فإنّها كانت تؤذى زوجها ، وأمّا المعلّقة بثديبها فإنّها كانت ترضع أولاد غير زوجها بغير إذنه ، وأمّا المعلَّقة برجليها فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ، وأمّا التي كانت تأكل لحم جسدها فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس ، إلى أن قال : وأمّا التي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تجرّ أمعاؤها فإنّها كانت قوّادة . « 1 » والسند معتبر لأنّ علي بن عبداللّه الورّاق يروى عنه الصدوق مترجما كما في تعليقة الوحيد البهبهاني ؛ ولأنّ محمد بن أبي عبداللّه هو محمد بن جعفر الأسدي وهو على ما حكى عن التعليقة محمد بن جعفر بن محمد بن عون ، « قال في منتهى المقال : محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي أبو الحسين الكوفي ساكن الري يقال له محمد بن أبي عبداللّه كان ثقة صحيح الحديث إلّا أنّه روى عن الضعفاء ، وعليه فالرواية معتبرة ؛ ولايضرّ بذلك اشتمال الرواية على سهل بن زياد لأنّه ثقة عندي على الأقوى ، لأنّه من مشايخ الكليني ومشايخ الإجازة ونقله عن بعض الضعفاء لا يكون شاهدا على عدم صلاحيته للاعتماد ، كما أنّ نسبة الغلوّ إليه لا يوجب عدم كونه موردا للاعتماد ، وعليه فاستثناء ابن الوليد إيّاه معلّلًا بأنّه يروى

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 117 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ج 20 ، ص 213 ، ح 7 .