السيد محسن الخرازي
107
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة الخامسة والأربعون « في القيادة » وهي السعي بين الشخصين لجمعهما على الوطي المحرّم وهي بإطلاقها يشمل الجمع بين الرجال والنساء وبين الرجال والرجال ولوصبيانا للواط وبين النساء والنساء للسحق . وأمّا حكمها فلا إشكال في حرمتها بل الحرمة من الضروريّات ، ويدلّ عليها مضافا إلى جريان ما سمعت من حرمة التسبيب نحو المحرّمات في المقام بالأشدّية ، ومضافا إلى شمول قوله تعالى لها : ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) « 1 » الدالّ على كون إشاعة الفحشاء من الكبائر للوعيد بالعذاب عليها ، أللّهمّ إلّا أن يقال إنّ مورد الحرمة في الآية الكريمة حسب شياع الفاحشة بين المؤمنين ومورد الكلام أعمّ من ذلك ، فيشمل العبارة بين الكفّار والمخالفين « 2 » عدّة من الأخبار ، منها معتبرة إبراهيم بن زياد الكرخي المرويّة في معاني الأخبار عن الحسين بن إبراهيم المكتب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن زياد الكرخي قال : سمعت أباعبداللّه عليه السلام يقول : لعن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
--> ( 1 ) النور ، 19 . ( 2 ) تعليقة الميرزا الشيرازي ، ص 124 .