السيد محسن الخرازي

100

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الأولى بين 1024 ورقة ، ففي هذه الحالة أرسل إليه كلّ مشترى جديد للورقة التي يكون المشترى المذكور فيها نفرا أوّلا 30 دلار فيصل إليه بتلك المعاملة 720 / 30 دلار ، ثم يخرج اسمه من تلك الورقة وتمّت المعاملة ، وإذا عرفت ذلك فقد وقع البحث عن حلّية ذلك وحرمته . ولا يخفى أنّه لا مجال للقول بأنّ هذه المعاملة من القمار إذ لا مغالبة فيها والقمار من دون المغالبة كما ترى . وقد يدّعى حلّية تلك المعاملة حيث أنّ الورقة المذكورة قابلة للبيع بالمبلغ المعلوم وهو 90 دلار بالترتيب المذكور من إعطاء 30 دلار إلى النفر الخامس و 30 دلار إلى النفر الأول و 30 دلار إلى المؤسّسة العليا مع اشتراط إعطاء كلّ مشترى 30 دلار له . واستشكل عليه بعض الأجلة بأنّه ليس في البين مبادلة مال بمال ولاإعطاء أو أخذ عوض عن عين أو خدمة ومنفعة مالية ، بل كلّ هذه الأعمال وسائل للوصول إلى أموال كثيرة للمؤسّسة العالمية وللشخص الذي يرتقى اسمه حتى يقع نفرا أوّلًا في الأوراق ، فالوصول إلى الأموال من أظهر مصاديق أكل المال بالباطل ويشمله قوله تعالى : ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) ويكون أخذه حراما وإنفاقه إنفاق مال حرام ، والورقة التي تباع للوصول إلى هذه الأموال أيضا لا منفعة محلّلة لها فبيعها أيضا بيع ما لا ماليّة له في الشريعة الإسلامية ، فيكون بيعها باطلا ويكون ما يأخذه البايع قبالها غير مملوك له وأخذه والتصرّف فيه أكل للمال بالباطل . ثم من الواضح أنّ إحداث مثل هذه المعاملة وإن أوجب الوصول إلى أموال كثيرة لتلك المؤسسة العالمية ولمن يقع اسمه في الرتبة الأولى إذا انتهى الأمر إلى بيع جميع الأوراق الكثيرة أو كثير منها ، إلّا أنّها توجب ورود خسارات مالية على غيرهما ممن لم يظفروا ببيع أوراقهم التي أرسلت إليهم أو ظفروا ببيع قليلة منها . وإذا كانت