المحقق البحراني
80
الحدائق الناضرة
على منكبه الأيسر ، كما يفعل المحرم . وكذلك الرجل يتوشح بحمائل سيفه ، فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى فتكون اليمني مكشوفة . وقال في كتاب المصباح المنير : وتوشح بثوبه ، وهو أن يدخله تحت إبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر ، كما يفعله المحرم . والذي وقفت عليه من الأخبار في المقام صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة في كيفية التلبيات الأربع ( 1 ) وفيها : ( والتجرد في إزار ورداء ، أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ) وفي رواية محمد بن مسلم ( 2 ) : ( يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ) وفي صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) : ( ولا سراويل إلا أن يكون له إزار ) . والمستفاد من هذه الأخبار أن الثوبين أحدهما إزار والآخر رداء ، ومن الظاهر أن الذي جرت به العادة في لبسهما هو شد الإزار من السرة ووضع الرداء على المنكبين ، والظاهر أنه في حال الاحرام كذلك أيضا . فالقول بالتوشح بالرداء كما ذكروه لا أعرف له وجها . ومجرد ذكر أهل اللغة في بيان التوشح أنه كما يفعل المحرم لا يصلح دليلا ، إذ لعله مخصوص بمذهب المخالفين المصرحين بذلك ( 4 ) وقال في المدارك : ويعتبر في الإزار ستر ما بين السرة والركبة ، وفي الرداء كونه من ما يستر المنكبين . ويمكن الرجوع فيه إلى العرف . ولا يعتبر في وضعه كيفية
--> ( 1 ) ص 58 ، والوسائل الباب 2 من أقسام الحج . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 218 ، والوسائل الباب 44 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 35 من تروك الاحرام رقم ( 1 ) واللفظ فيها بنحو الخطاب . ( 4 ) العناية في شرح الهداية على هامش فتح القدير ج 2 ص 135 ، وحاشية البحر الرائق لمحمد عابدين الحنفي ج 2 ص 320 .