المحقق البحراني

76

الحدائق الناضرة

( عليه السلام ) ونحن جماعة بالمدينة إنا نريد أن نودعك ، فأرسل إلينا أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أن اغتسلوا بالمدينة ، فإني أخاف أن يعز عليكم الماء بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة ، والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ، ثم تعالوا فرادى أو مثاني . . الحديث ) . إلى غير ذلك من الأخبار . والمستفاد من الروايات المذكورة أن اللبس قبل عقد الاحرام ، بل هو من جملة الأشياء التي يتهيأ بها للاحرام . قال العلامة في المنتهى : فإذا أراد الاحرام وجب عليه نزع ثيابه ولبس ثوبي الاحرام ، يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر . وقال ابن الجنيد : ولا ينعقد الاحرام بالميقات إلا بعد الغسل والتجرد . وينبه عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار ، ولا الخفين إلا أن لا يكون لك نعلان ) . بقي الكلام في أنه هل اللبس من شرائط صحة الاحرام ؟ حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد احرامه ، أم ينعقد احرامه وإن أثم تنظر فيه الشهيد في الدروس ، ونسب الثاني إلى ظاهر الأصحاب ، حيث قال : وظاهر الأصحاب انعقاده ، حيث قالوا : لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه ، ولو لبسه بعد الاحرام وجب شقه واخراجه من تحته كما هو مروي . انتهى . وأشار بالرواية إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 69 و 70 ، والوسائل الباب 35 من تروك الاحرام