المحقق البحراني
74
الحدائق الناضرة
سويد عن بعض أصحابه . . ثم ساق الرواية المتقدمة . ثم قال : لكن الرواية ضعيفة بالارسال . ولا ريب أن استئناف النية أولى وأحوط . انتهى . أقول : فيه أولا : إن النية التي أوجبوها في عقد الاحرام كما قدمنا نقله عنهم في صدر المقصد إنما هي عبارة عن القصد إلى أمور أربعة : ما يحرم به من حج أو عمرة ، ونوعه من تمتع أو أحد قسيميه ، وصفته من وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجة الاسلام أو غيرها . ولم يعتبروا فيها قصد ما يجب اجتنابه على المحرم ، وإنما هذا أمر لازم لذلك ومترتب عليه متى أضاف التلبية إلى ما فعله أولا . ومن ثم إنه لا تحصل المنافاة للنية بما يفعله من هذه الأشياء المذكورة في الأخبار . وبذلك يظهر لك ما في قوله : ( وعلى هذا فيكون المنوي . . إلى آخره ) . وثانيا : إني لا أعرف لهذه الرواية وجه دلالة على ما ذكره من وجوب استئناف النية ، حتى أنه يستدل بها للمرتضى على ما نقله عنه ، بل سبيلها سبيل الروايات المتقدمة . وثالثا : إني لا أعرف وجها لهذه الأولوية والاحتياط الذي ذكره في استئناف النية ، مع ما عرفت من ما قدمناه من الأخبار المستفيضة المتفقة الدلالة على صحة الاحرام بذلك ، من غير تعرض ولو بالإشارة إلى ما ذكره من استئناف النية . وأما ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد ( 1 ) قال : ( سمعت أبي يقول في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من الاحرام . وارجع إلى الاستدراكات