المحقق البحراني
69
الحدائق الناضرة
إلى آخره ) في التلبية الواجبة . وفي آخر صحيحة معاوية بن عمار المتقدم ذكرها ( 1 ) : ( وأول من لبى إبراهيم ( عليه السلام ) قال : إن الله ( عز وجل ) يدعوكم إلى أن تحجوا بينه ، فأجابوه بالتلبية ، فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية ) . فائدة روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) قال : ( روي أن إبراهيم ( عليه السلام ) لما قضى مناسكه . . ثم ساق الخبر إلى أن قال : فلما هم ببنائه قعد على كل ركن ثم نادى : ( هلم إلى الحج ) فلو ناداهم ( هلموا إلى الحج ) لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ، ولكنه نادى : ( هلم إلى الحج ) فلبى الناس في أصلاب الرجال وأرحام النساء : ( لبيك داعي الله لبيك داعي الله ) فمن لبى مرة حج حجة ، ومن لبى عشرا حج عشر حجج ، ومن لم يلب لم يحج . . الحديث ) . قال المحقق الكاشاني في الوافي : بيان : ( هلم إلى الحج ) نادى جنس الإنس بلفظ المفرد ، ولذا عم نداؤه الموجودين والمعدومين ، ولو نادى الأفراد بلفظ الجمع لم يشمل المعدومين بل اختص بالموجودين ، وذلك لأن حقيقة الانسان موجودة بوجود فرد ما وتشمل جميع الأفراد وجدت أو لم توجد . وأما الفرد الخاص منه فلا يصير فردا خاصا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من الاحرام . ( 2 ) ج 2 ص 149 ، و 150 ، والباب 1 من وجوب الحج وشرائطه ، والباب 11 من مقدمات الطواف وما يتبعها ، والوافي باب ( حج إبراهيم وإسماعيل ) .