المحقق البحراني

565

الحدائق الناضرة

ومنها : الريحان عند بعض الأصحاب ، ومنهم : الشيخ ، وابن إدريس والمحقق في الشرائع ، والعلامة في جملة من كتبه ، فإنهم ذهبوا إلى الكراهة . وقد تقدم نقل القولين فيها في مسألة الطيب وتحريمه على المحرم ، وتحقيق الكلام في ذلك . إذا عرفت ذلك فاعلم أن شيخنا الشهيد في الدروس قد عد في المكروهات أيضا أفرادا أخر زائدة على ما ذكره جمهور الأصحاب : منها : ما قدمنا نقله عنه ، ومنها : الاحتباء للمحرم ، وفي المسجد الحرام ، والمصارعة ، خوفا من جرح أو سقوط شعر . ويدل على الاحتباء ما رواه في الكافي عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( يكره الاحتباء للمحرم . ويكره في المسجد الحرام ) والاحتباء على ما في النهاية الأثيرية أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها . وقد يكون الاحتباء باليدين . ويدل على الثاني ما رواه عن علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن المحرم يصارع ، هل يصلح له ؟ قال : لا يصلح له ، مخافة أن يصيبه جراح أو يقع بعض شعره ) أقول : ومن المكروهات رواية الشعر . ولم أقف على من عده من مكروهات الاحرام . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان ( 3 )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 93 من تروك الاحرام ( 2 ) الفروع ج 4 ص 367 ، والوسائل الباب 94 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 51 من صلاة الجمعة ، والباب 13 من آداب الصائم ، والباب 96 من تروك الاحرام