المحقق البحراني

563

الحدائق الناضرة

قالوا : وإنما حملنا النهي على الكراهة لما دل على الجوار ، مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا بأس أن يدخل المحرم الحمام ، ولكن لا يتدلك ) . وموثقة ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( لا بأس بأن يدخل المحرم الحمام ، ولكن لا يتدلك ) . وأما ما يدل على الثاني فالصحيحة المذكورة والموثقة التي بعدها . والوجه عندي في الجمع بين هذه الأخبار حمل اطلاق الخبر الأول على التدلك المذكور في الخبرين الأخيرين . وعليه فيكون الحكم بكراهة دخول الحمام لغير التدلك لا وجه له وإن اشتهر الحكم به بينهم . ويؤيده ما يدل على كراهة التدلك ولو في غير الحمام ، مثل صحيحة يعقوب بن شعيب ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يغتسل ؟ فقال : نعم ، يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه ) . وعد في الدروس الدلك في غير الحمام ولو في الطهارة ، وغسل الرأس بالسدر والخطمي ، والمبالغة في السواك وفي دلك الوجه والرأس في الطهارة ، والهذر من الكلام ، والاغتسال للتبرد . ونقل عن الحلبي تحريمه . ومنها : تلبية من يناديه بأن يقول : ( لبيك ) . ويدل عليه ما رواه في الكافي في الصحيح عن حماد بن عيسى عن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 76 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 76 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 75 من تروك الاحرام