المحقق البحراني

56

الحدائق الناضرة

لبيك لا شريك لك لبيك ) واختار هذا القول العلامة في المختلف وإليه يميل كلامه في المنتهى ، واختاره جملة من المتأخرين ومتأخريهم : منهم السيد السند في المدارك ، وجده في المسالك ، والفاضل الخراساني في الذخيرة . وأما الروايات الواردة في المسألة فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد ، فقم وامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب . والتلبية أن تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك ، لبيك غفار الذنوب لبيك ، لبيك أهل التلبية لبيك ، لبيك

--> ( 1 ) هذا الحديث رواه الكليني في فروع الكافي ج 4 ص 335 ، وأول الحديث هكذا : التلبية : لبيك اللهم لبيك . . إلى آخر ما أورده المصنف ( قدس سره ) ورواه الشيخ عن الكليني بهذا اللفظ في التهذيب ج 5 ص 284 . ورواه بطريق آخر أيضا في التهذيب ج 5 ص 91 ، وأول الحديث هو قوله ( عليه السلام ) : ( إذا فرغت من صلاتك . . إلى آخر ما أورده ( قدس سره ) في الكتاب مع الزيادة التي يذكرها بعد ذلك . وهو المقصود بقوله ( قدس سره ) : ( ورواه الشيخ أيضا بطريق آخر صحيح ) والطريق الأول للشيخ هو طريق الكليني ، إلا أن لفظ الحديث الوارد من هذا الطريق يبتدئ ببيان كيفية التلبية كما تقدم ، وقوله : ( إذا فرغت . . إلى قوله : فلب ) يختص بالطريق الآخر للشيخ . وبين اللفظين من الطريقين اختلاف بسيط غير ما ذكرناه يظهر بالمراجعة . وأورد الحديث في الوسائل في الباب 40 من الاحرام .