المحقق البحراني

521

الحدائق الناضرة

ويمكن الحمل على حال الوضوء ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى في المقام . وهذه الرواية رواها في الوافي ( 1 ) بهذا الوجه الذي نقلناه ، والموجود في كتب الحديث ( 2 ) : ( عن جعفر بن بشير والمفضل بن عمر ) فيكون الحديث صحيحا ، لعطف المفضل على جعفر بن بشير . ولكنه لا يخلو من اشكال كما نبه عليه جملة من المحدثين لأن جعفر بن بشير من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) فتبعد روايته عن الصادق ( عليه السلام ) . واحتمل بعض سقوط الواسطة ، وبعض التحريف في الاتيان بالواو عوض ( عن ) . والظاهر أن ما ذكره في الوافي اجتهاد منه ، كما هي عادته في تصحيح الأخبار متنا وسندا بما أدى إليه فكره . هذا كله في ما لو كان المس في غير الوضوء ، أما لو كان فيه فالمشهور أنه لا شئ عليه . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن الهيثم بن عروة التميمي ( 3 ) قال : ( سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء ، فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان . فقال : ليس بشئ ما جعل عليكم من الدين من حرج ) ( 4 ) . وألحق الشهيد في الدروس بالوضوء الغسل أيضا . قال في المدارك : وهو حسن . بل مقتضى التعليل إلحاق إزالة النجاسة والحك الضروري به أيضا . انتهى . ونقل في الدروس عن الشيخ المفيد : أنه أوجب الكف في السقوط

--> ( 1 ) باب ( الحجامة وإزالة الشعر والظفر للمحرم ) . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 339 ، والوسائل الباب 16 من بقية كفارات الاحرام ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 339 ، والوسائل الباب 16 من بقية كفارات الاحرام ( 4 ) سورة الحج ، الآية 78