المحقق البحراني
513
الحدائق الناضرة
فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( 1 ) . وما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على كعب بن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه ، فقال : أتؤذيك هوامك ؟ قال : نعم . قال : فأنزلت هذه الآية : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( 3 ) فأمره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحلق رأسه ، وجعل عليه الصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان ، والنسك : شاة . قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) وكل شئ في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شئ في القرآن ( فمن لم يجد فعليه كذا ) فالأول بالخيار ) . قوله ( عليه السلام ) : ( فالأول بالخيار ) يعني : فالأول هو المختار وما بعده إنما هو عوض عنه مع عدم إمكانه . وقال الصدوق في الفقيه ( 4 ) : ( مر النبي ( صلى الله عليه وآله ) على كعب بن عجرة الأنصاري وهو محرم ، وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كنت أرى أن الأمر يبلغ ما أرى ، فأمره فنسك عنه نسكا ، وحلق رأسه ، لقول الله ( تعالى ) : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( 5 ) . فالصيام : ثلاثة أيام ، والصدقة : على ستة مساكين ، لكل مسكين صاع من تمر . وروى : مد من تمر . والنسك : شاة لا يطعم منها أحدا إلا المساكين ) .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 196 ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 333 ، والوسائل الباب 14 من بقية كفارات الاحرام ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 196 ( 4 ) ج 2 ص 228 ، والوسائل الباب 14 من بقية كفارات الاحرام ( 5 ) سورة البقرة ، الآية 196